صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4336

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

وقال عقب ذلك ابن كثير - رحمه اللّه تعالى - هكذا عذاب من خالف أمر اللّه ، وبخل بما آتاه اللّه وأنعم به عليه ، ومنع حقّ المسكين والفقير وذوي الحاجات وبدّل نعمة اللّه كفرا . 3 - * ( قال كعب الأحبار - رحمه اللّه تعالى - : ما أنعم اللّه على عبد من نعمة في الدّنيا فشكرها للّه وتواضع بها للّه إلّا أعطاه نفعها في الدّنيا ، ورفع له بها درجة في الآخرة ، وما أنعم اللّه على عبد نعمة في الدّنيا فلم يشكرها للّه ، ولم يتواضع بها إلّا منعه اللّه نفعها في الدّنيا ، وفتح له طبقات من النّار يعذّبه إن شاء أو يتجاوز عنه ) * « 1 » . 4 - * ( قال وهب بن منبّه - رحمه اللّه تعالى - : ترك المكافأة من التّطفيف ) * « 2 » . 5 - * ( كتب ابن السّمّاك إلى محمّد بن الحسن رحمهما اللّه تعالى - حين ولي القضاء بالرّقّة : أمّا بعد ، فلتكن التّقوى من بالك على كلّ حال ، وخف اللّه من كلّ نعمة أنعم بها عليك من قلّة الشّكر عليها مع المعصية بها « 3 » ، وأمّا التّبعة فيها فقلّة الشّكر عليها ، فعفا اللّه عنك كلّ ما ضيّعت من شكر ، أو ركبت من ذنب ، أو قصّرت من حقّ ) * « 4 » . 6 - * ( قال الأصمعيّ - رحمه اللّه تعالى - : سمعت أعرابيّا يقول : أسرع الذّنوب عقوبة كفر المعروف ) * « 5 » . 7 - * ( قال إبراهيم بن مهديّ مخاطبا المأمون : البرّ بي منك وطّا العذر عندك لي * فيما فعلت فلم تعذل ولم تلم وقام علمك بي فاحتجّ عندك لي * وقام شاهد عدل غير متّهم لئن جحدتك معروفا مننت به * إنّي لفي اللّؤم أحظى منك بالكرم تعفو بعدل وتسطو إن سطوت به * فلا عدمتك من عاف ومنتقم ) * « 6 » . 8 - * ( قال ابن المبارك - رحمه اللّه تعالى - : يد المعروف غنم حيث كانت * تحمّلها شكور أو كفور ففي شكر الشّكور لها جزاء * وعند اللّه ما كفر الكفور ) * « 7 » . 9 - * ( قال ابن الأثير : من كان عادته وطبعه كفران نعمة النّاس وترك شكره لهم كان من عادته كفر نعمة اللّه - عزّ وجلّ - وترك الشّكر له ) * « 8 » . 10 - * ( قال الشّنقيطيّ - رحمه اللّه تعالى - في معنى قوله تعالى : أَ فَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ( النحل / 71 ) : هذا إنكار من اللّه عليهم جحودهم بنعمته ؛ لأنّ الكافر يستعمل نعم اللّه في معصية اللّه فيستعين

--> ( 1 ) عدة الصابرين ( 145 ) . ( 2 ) الآداب الشرعية ( 1 / 314 ) . ( 3 ) فإن في النعم حجة وفيها تبعة ، فأما الحجة بها فالمعصية بها . ( 4 ) عدة الصابرين ( 130 ) . ( 5 ) الآداب الشرعية ( 1 / 311 ) . ( 6 ) أدب الدنيا والدين للماوردي ( 252 ) . ( 7 ) الآداب الشرعية ( 1 / 311 ) . ( 8 ) جامع الأصول ( 2 / 560 ) ، ونقله عنه ابن مفلح في الآداب الشرعية ( 1 / 313 ) .